الشيخ الأنصاري
464
فرائد الأصول
الأول في كون نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معينة : والتحقيق : أنه لا إشكال في أن المقدمات السابقة - التي حاصلها بقاء التكليف ، وعدم التمكن من العلم ، وعدم وجوب الاحتياط ، وعدم جواز الرجوع إلى القاعدة التي يقتضيها المقام - إذا جرت في مسألة ، تعين وجوب العمل بأي ظن حصل في تلك المسألة من أي سبب ، وهذا الظن كالعلم في عدم الفرق في اعتباره بين الأسباب والموارد والأشخاص ، وهذا ثابت بالإجماع وبالعقل . وقد سلك هذا المسلك صاحب القوانين ، حيث إنه أبطل البراءة في كل مسألة من غير ملاحظة لزوم الخروج عن الدين ، وأبطل لزوم الاحتياط كذلك مع قطع النظر عن لزوم الحرج ( 1 ) . ويظهر أيضا من صاحبي المعالم ( 2 ) والزبدة ( 3 ) ، بناء على اقتضاء ما ذكراه لإثبات حجية خبر الواحد للعمل ( 4 ) بمطلق الظن ، فلاحظ . لكنك قد عرفت مما سبق : أنه لا دليل على منع ( 5 ) جريان
--> ( 1 ) انظر القوانين 1 : 440 . ( 2 ) المعالم : 192 . ( 3 ) الزبدة : 58 . ( 4 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ص ) : " العمل " . ( 5 ) في ( ل ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " منع " : " بطلان " .